عمر بن محمد ابن فهد

545

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

استجار بنا ، ونزل بحلتنا ؟ ! لكون ذلك لا يحسن عند العرب . ولما اتفق ذلك خرج جماعة من آل أبي نمى وذوى مبارك وغيرهم من الدكناء لقصد مكة ؛ فخرج إليهم منها نائبها مفتاح الزفتاوى « 1 » - فتى السيد حسن - في طائفة من عبيد مولاه ، ومن الترك الذين في خدمته ، ومن المولدين وغيرهم ، والتقى الفريقان بقرب الموضع المعروف بعين أبى سليمان في يوم السبت ثاني عشر رمضان ، فاستظهر الأشراف والقواد ومن معهم على الذين خرجوا من مكة لقتالهم ، وخفروا « 2 » جماعة من عسكر مكة وأخذوا خيلهم وسلاحهم - وكان عدد خيل الشرفاء والقواد أربعين ، وعدة خيل أهل مكة عشرين ، ورجلهم مائة وستين عبدا - ولجأ الزفتاوى إلى جبل قرب المعركة ، وما زال به حتى قتل وغيره من جماعته . وقتل من الشرفاء فواز بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمى الحسنى « 3 » ، وبإثر موت « 4 » مفتاح الزفتاوى ظفر ورجع الشرفاء ومن انضم إليهم إلى العد . ونقل مفتاح وغيره من القتلى من أصحابه إلى المعلاة ، فدفنوا بها في ليلة الأحد ثالث عشر رمضان . وشقّ على السيد حسن كثيرا ما صدر منهم ، وقتلهم لنائبه . ثم سعى جماعة من الشرفاء من ذوى أبى نمى وغيرهم في الصلح بينه وبين الذين بالعد على مال يبذله لهم

--> ( 1 ) سترد ترجمته في وفيات هذه السنة . ( 2 ) كذا في م ، والعقد الثمين 4 : 127 . وفي ت « وحصروا » . ( 3 ) وانظر ترجمته في العقد الثمين 7 : 20 برقم 2312 . ( 4 ) وفي العقد الثمين 7 : 266 « وبإثر موته قتل مفتاح ولولا ذلك لخفر » .